سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
7
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
أهل بيت أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فمن والاهم فقد نال نعيما وملكا كبيرا في جنة لا يرى فيها شمسا ولا زمهريرا . ومن عاداهم فسوف يصلى سعيرا : يا أهل بيت النبي من بذلت * في حبكم روحه فما غبنا من جاء عن بيته يحدثكم * قولوا له البيت والحديث لنا أقول : قال في القاموس في باب اللام فصل الهمزة أهل الرجل عشيرته وذو وقرباه إلى أن قال : وللرجل زوجته كأهلته ، وللنبي صلى اللّه عليه واله أزواجه وبناته وصهره علي أو نساؤه ، والرجال الذين هم آله ، ولكل نبي أمته . قال المحقق المدقق الحبر العلامة عمى السيد محمد بن علي بن حيدر قدس اللّه روحه الطاهرة الآتي ذكر ترجمته ان شاء رب الدنيا والآخرة في حاشيته المسماة برجل الطاوس إذا تبختر القاموس ، وهي حاشية عليه مفيدة عزيزة ، ما هذا لفظه . [ الكلام على الآل وتفسير قوله تعالى ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) ] أقول : قد قال في مادة أول الآل ما أشرف من البعير إلى أن قال : وأهل الرجل وأتباعه وأولياؤه ولا يستعمل إلا فيما فيه شرف غالبا فلا يقال آل الإسكاف كما يقال أهله وأصله ، أهل أبدلت الهاء همزة فصارت أأل توالت همزتان فأبدلت الثانية ألفا تصغيره اويل وأهيل ، انتهى . ومقتضى قوله وأهل الرجل ان يصدق الآل على ما يصدق عليه الأهل وهو عشيرة الرجل وذو قرباه ، وعلى زوجته أيضا لأنه بذلك فسر الأهل ، ثم نص على أن الآل بمعنى الأهل لكن قيد الآل بما فيه شرف غالبا . ( وفي الصحاح ) وآل الرجل أهله وعياله وآله أيضا اتباعه ، وقال في الأهل أهل الرجل وأهل الدار ، وكذلك الأهلة ، انتهى . وهي عبارة تؤدى مؤدى عبارة القاموس ، لكن لم يفيد بما فيه شرف وتفيدان المؤنث بالهاء لا يختص بالزوجة بل يطلق على غيرها ممن يصدق عليه الأهل ويكون التأنيث بمعنى الجماعة فتأمل ذلك .